ليلى عجاوي… جدارية الهوية والتمكين
عمّان – جامعة الزرقاء
ليلى عجاوي ولدت في مخيم لاجئين في ضواحي إربد بالأردن، وهي فنانة جرافيتي وناشطة تستخدم جدران الشوارع كمنصة للتغيير الاجتماعي أعمالها ترتكز على تمكين المرأة، تسليط الضوء على هوية اللاجئين، وإظهار المعاناة بجرأة وبألوان صادمة ركضت ليلى بخطوة ثابتة من أولى رسوماتها إلى أن أصبحت من الوجوه البارزة في الساحة الفنية الأردنية والعربية، نقابلها ليوم لنعرف كيف تحولت الأفكار في رأسها إلى جداريات تغيّر الواقع.
س: كيف بدأتِ رحلتك مع فن الشارع؟
ج: بدأت رغبتُي في الرسم منذ الصغر، لكنّ فكرة الرسم على الجدران لم تخطر ببالي إلا لاحقًا في عام 2014، شاركت في ورشة “Women on Walls” وبدأت أولى جدارياتي كطريقة للتعبير عن صوّتي ومن هم لا صوت لهم.
س: ما الذي يثيرك في فكرة أن تكوني امرأة ترسم الغرافيتي؟
ج: كثيرون يفترضون أن الجرافيتي حكر على الرجال، لكنّ ذلك لا يمنعني أرى في كل جدارية رسالة: أن المرأة تستطيع أن تملك الحيز العام، أن تصنع صوتًا كبيرًا باللون والرمزية.
س: أعمالك غالبًا تتناول اللاجئين والمرأة لماذا هذه المواضيع؟
ج: لأنها جزء من قصتي أيضًا، نشأت في مخيّم وشعرت منذ البداية بوجع الهوية، بضغط اللاجئين، وبضرورة التمثيل رسالتي من خلال الفن هي أن أروي قصصهم، أن أُذكّر العالم بإنسانيتهم، وأن أعبّر عن حقوق المرأة في مجتمع لا يسمع بالضرورة صوتها مهما صرخت باللون.
س: كيف تستلهمين تصاميم جدارياتك؟
ج: أستلهم كثيرًا من الذكريات، من أصوات المخيم، من قصص الجيران أستخدم الألوان لإيصال مشاعر، وأرسم رموزًا مثل الطيور أو الأزهار أو النساء القويات لأعبّر عن الأمل رغم الألم.
س: هل تتعين بمخاطر أو نقد عندما ترسمين في الشارع؟
ج: نعم، هناك دائمًا مخاطرة؛ الجدار ليس دائمًا مكانًا آمنًا. لكن الناس يبدأون في التفاعل، بعضهم يدعمني، وبعضهم يعارض. المهم أن الرسالة تصل، والتغيير يبدأ بخطوة أولى.
س: ما الدور الذي تلعبينه من خلال الفن في المجتمع؟
ج: أرى نفسي جسرًا بين القضايا الاجتماعية والفن. الفن ليس رفاهية، إنه أداة للتغيير، للتوعية، للتمكين. عندما يرسم أحدي جدارياتي امرأة قوية، جارٍ أو طفل يمر بالقرب منها، أريد أن يرى فيها الأمل والكرامة.
س: كيف ترين مستقبل فن الشارع في الأردن؟
ج: مستقبل الفن في الشارع قوي جدًا إذا تلقى الدعم. الجدران هي قنوات للتعبير الحر، وأنا آمل أن نرى مزيدًا من الفنانين الشباب، مزيدًا من المشاريع الفنية المجتمعية التي تستخدم الجدران كمساحات للحوار وليس فقط كخلفيات جميلة.
س: ما هي رسالتك لكل شابة أو فنانة صغيرة تحلم بمساحة للتعبير؟
ج: لا تنتظري الإذن لتحتلي المساحة التي تستحقينها خذي رذاذك، خذي فرشاتك، خذي أفكارك، وابدئي من حيث أنتِ. الصوت الأصلي مهم، والجدران تنتظركِ لتترجميه بألوانك.



تعليقات
إرسال تعليق